معجم اللغة العربية المعاصرة 3
حَلْب
[مفرد]: مصدر حلَبَ.
حَلَب
[مفرد]:
• لبن.
• ما يُغْنَم "هذا فيء المسلمين وحَلَبُ أسيافهم".
• لبن.
• ما يُغْنَم "هذا فيء المسلمين وحَلَبُ أسيافهم".
حلَبَ
يَحلُب ويَحلِب، حَلْبًا، فهو حالب، والمفعول مَحْلوب وحَلُوب
، حلَبتِ النَّاقةُ لبنًا كثيرًا : درَّته، أخرجته، أنتجته.
، حلَب الشَّاةَ ونحوَها : استخرج ما في ضَرْعها من لبَن ، احلِب ثمّ اشرب : ابرُك ثم افهم، حلَب الدَّهرَ أَشطُرَهُ : جرّب أمورَه خيرها وشرّها، حلبتِ بالسَّاعد الأشدّ : استعنتَ بمَنْ يقوم بأمرك ويُعنى بحاجتك، ما له حلب ولا جلب : أن إبله أنتجت كلّها ذكورًا ولم تنتج إناثًا لتحلب أو لتجلب. ... المزيد
معجم الغني 2
حَلَبَ
[ح ل ب]. (ف: ثلا. متعد). حَلَبْتُ، أَحْلُبُ، اُحْلُبْ، مص. حَلْبٌ حَلَبَ بَقَرَةً: أخْرَجَ مَا فِي ضَرْعِهَا مِنَ اللَّبَنِ. "جَلَسَتْ تَحْلُبُ شَاتَهَا قُرْبَ الخَيْمَةِ" حَلَبَ جَارَهُ: حَلَبَ لَهُ حَلَبَهُ شَاتَهُ: جَعَلَهَا لَهُ يَحْلُبُهَا حَلَبَ الدَّهْرُ أشْطُرَهُ: جَرَّبَ أمُورَهُ خَيْرَها وَشَرَّهَا. ... المزيد
حَلَبَ
[ح ل ب]. (ف: ثلا. لازم). حَلَبْتُ، أحْلُبُ، مص. حَلْبٌ، حُلوبٌ. حَلَبَ القَوْمُ: اِجْتَمَعُوا مِنْ كُلِّ جِهَةٍ.
الرائد 4
حلب
1-الشاة أو الناقة أو البقرة: استخرج ما في ضرعها من اللبن. 2-ه: حلب له. 3-ه ناقته أو نحوها: جعلها له يحلبها. 4-جلس على ركبتيه. 5-«حلب الدهر أشطره»: أي جرب الأمور.
حلب
القوم: اجتمعوا من كل جهة.
حلب
الشعر: اسود.
حلب
1-مص. حلب وحلب. 2-لبن. 3-«حلب الكرم أو العصير»: الخمر.
المعجم الوسيط 2
حلب
الْقَوْم حَلبًا وحلوبا اجْتَمعُوا من كل وَجه وَالشَّاة وَنَحْوهَا حَلبًا استخرج مَا فِي ضرْعهَا من لبن وَفُلَانًا حلب لَهُ تَقول احلبني اكْفِنِي مؤونة الْحَلب وَفُلَانًا الشَّاة جعلهَا لَهُ يحلبها وَيُقَال حلب الدَّهْر أشطره جرب أُمُوره خَيرهَا وشرها فَهُوَ حالب (ج) حلبة وَهُوَ حَلُوب (ج) حلب
الْحَلب
اللَّبن (تَسْمِيَة بِالْمَصْدَرِ) وحلب الْعصير الْخمر وَمن الجباية مَا لَا يكون وَظِيفَة مَعْلُومَة مثل الصَّدَقَة وَنَحْوهَا وَيُقَال هَذَا فَيْء الْمُسلمين وحلب أسيافهم مَا جلبته وذاق فلَان حلب أمره وبال أمره
مختار الصحاح 1
حلب
(الحَلَبُ) بفتح اللام اللبن المحلوب وهو أيضا المصدر، تقول منه: (حَلَب) يحلُب بالضم (حَلَبًا) و(احْتَلَبَ) أيضا فهو (حَالِبٌ) وهم (حَلَبةٌ) بفتحتين. و(الحَلُوبُ) و(الحَلُوبةُ) ما يُحلب. و(الحلِيبُ) اللبن المحلوب. و(حَلَبْتُه) و(حَلَبْتُ) له ماشيته، و(أحْلَبْتُهُ) أعنته على الحلب. و(المِحْلَبُ) بكسر الميم الإناء يُحلب فيه. و(تَحَلَّبَ) العرق و(انْحَلَبَ) أي سال. و(الحَلْبةُ) كالضربة خيل تُجمع للسباق من كل أوب أي من كل ناحية لا من إصطبل واحد. وأسود (حُلْبُوبٌ) كعصفور أي حالك. ... المزيد
المغرب في ترتيب المعرب 1
حَلَبَ
النَّاقَةَ حَلْبًا (وَأَحْلَبَهُ أَعَانَهُ فِي الْحَلْبِ ثُمَّ عَمَّ (وَالْحَلَبُ مُحَرَّكًا لَا غَيْرُ اللَّبَنُ (وَالْمَحْلُوبُ (وَالْحَلُوبَةُ مَا تُحْلَبُ (وَنَاقَةٌ حَلُوبٌ (وَالْحُلْبَةُ هَذَا الْحَبُّ الْمَعْرُوفُ (وَالْحَلْبَةُ فِي حَلَّ.
لسان العرب 1
حلب
الحَلَبُ استِخراجُ ما في الضَّرْعِ من اللبَنِ يكونُ في الشاءِ والإِبِل والبَقَر والحَلَبُ مَصْدَرُ حَلَبها يَحْلُبُها ويَحْلِبُها حَلْباً وحَلَباً وحِلاباً الأَخيرة عن الزجاجي وكذلك احْتَلَبها فهو حالِبٌ وفي حديث الزكاة ومِن حَقِّها حَلَبُها على الماءِ وفي رواية حَلَبُها يومَ وِرْدِها يقال حَلَبْت الناقَة والشاةَ حَلَباً بفتح اللام والمراد بحَلْبِها على الماء ليُصِيبَ الناسُ من لَبَنِها وفي الحديث أَنه قال لقَوْمٍ لا تسْقُونِي حَلَبَ امرأَةٍ وذلك أَن حَلَب النساءِ عَيْبٌ عند العَرَب يُعَيَّرون به فلذلك تَنَزَّه عنه وفي حديث أَبي ذَرٍّ هل يُوافِقُكم عَدُوُّكم حَلَبَ شاةٍ نَثُورٍ ؟ أَي وَقْتَ حَلَب شاةٍ فحذف المضاف وقومٌ حَلَبةٌ وفي المثل شَتَّى حتى تؤُوب ( 1 )
( 1 قوله « شتى حتى تؤوب إلخ » هكذا في أُصول اللسان التي بأيدينا والذي في أمثال الميداني شتى تؤوب إلخ وليس في الأَمثال الجمع بين شتى وحتى فلعل ذكر حتى سبق قلم )
الحَلَبةُ ولا تَقُل الحَلَمة لأَنهم إِذا اجْتَمَعوا لحَلْبِ النَّوقِ اشْتَغَل كلُّ واحدٍ منهم بحَلْبِ ناقَتِه أَو حَلائِبِه ثم يؤُوبُ الأَوَّلُ فالأَوَّلُ منهم [ ص 328 ] قال الشيخ أَبو محمد بن بري هذا المثل ذكره الجوهري شتى تؤُوبُ الحَلَبةُ وغَيَّره ابنُ القَطَّاع فَجَعَل بَدَلَ شَتَّى
حَتَّى ونَصَبَ بها تَؤُوب قال والمعروف هو الذي ذَكَرَه الجَوْهريّ وكذلك ذكره أَبو عبيد والأَصْمعي وقال أَصْلُه أَنهم كانوا يُورِدُونَ إِبلَهُم الشريعة والحَوْض جميعاً فإِذا صَدَروا تَفَرَّقُوا إِلى مَنازِلِهم فحَلَب كلُّ واحد منهم في أَهلِه على حِيالِه وهذا المثل ذكره أَبو عبيد في باب أَخلاقِ الناسِ في اجتِماعِهِم وافْتِراقِهم ومثله
الناسُ إِخوانٌ وَشتَّى في الشِّيَمْ ... وكلُّهُم يَجمَعُهم بَيْتُ الأَدَمْ
الأَزهري أَبو عبيد حَلَبْتُ حَلَباً مثلُ طَلَبْتُ طَلَباً وهَرَبْتُ هَرَباً
والحَلُوبُ ما يُحْلَب قال كعبُ بنُ سَعْدٍ الغَنَوِيُّ يَرْثِي أَخاه
يَبِيتُ النَّدَى يا أُمَّ عَمْرٍو ضَجِيعَهُ ... إِذا لم يكن في المُنْقِياتِ حَلُوبُ
حَلِيمٌ إِذا ما الحِلْمُ زَيَّنَ أَهلَه ... مع الحِلْمِ في عَيْنِ العَدُوِّ مَهيبُ
إِذا ما تَراءَاهُ الرجالُ تَحَفَّظُوا ... فلم تَنْطِقِ العَوْراءَ وهْوَ قَريب
المُنْقِياتُ ذَواتُ النِقْيِ وهُو الشَّحْمُ يُقال ناقةٌ مُنْقِيَةٌ إِذا كانت سَمينَةً وكذلك الحَلُوبةُ وإِنما جاءَ بالهاءِ لأَنك تريدُ الشيءَ الذي يُحْلَبُ أَي الشيءَ الذي اتخذوه ليَحْلُبوه وليس لتكثيرِ الفعْلِ وكذلك القولُ في الرَّكُوبةِ وغيرها وناقةٌ حلوبة وحلوبٌ للتي تُحْلَبُ والهاءُ أَكثر لأَنها بمعنى مفعولةٍ قال ثعلب ناقة حَلوبة مَحْلوبة وقول صخر الغيّ
أَلا قُولاَ لعَبْدِالجَهْلِ إِنَّ ... الصَّحيحة لا تُحالِبُها التَّلُوثُ
أَراد لا تُصابِرُها على الحَلْبِ وهذا نادرٌ وفي الحديث إِياكَ والحلوبَ أَي ذاتَ اللَّبَنِ يقالُ ناقةٌ حلوبٌ أَي هي مما يُحلَب والحَلوبُ والحَلوبةُ سواءٌ وقيل الحلوبُ الاسمُ والحَلُوبةُ الصفة وقيل الواحدة والجماعة ومنه حديث أُمِّ مَعْبَدٍ ولا حَلوبَةَ في البيت أَي شاة تُحْلَبُ ورجلٌ حلوبٌ حالِبٌ وكذلك كلُّ فَعُول إِذا كان في معنى مفعولٍ تثبُتُ فيه الهاءُ وإِذا كان في معنى فاعِلٍ لم تَثْبُتْ فيه الهاءُ وجمعُ الحلوبة حَلائِبُ وحُلُبٌ قال اللحياني كلُّ فَعولةٍ من هذا الضَّرْبِ من الأَسماءِ إِن شئت أَثْبَتَّ فيه الهاءَ وإِن شئتَ حذَفْتَه وحَلوبةُ الإِبلِ والغنم الواحدةُ فَما زادتْ وقال ابن بري ومن العرب مَن يجعل الحلوبَ واحدةً وشاهدهُ بيتُ كعبِ ابنِ سعدٍ الغَنَوي يَرثِي أَخاه إِذا لم يكن في المُنْقِياتِ حَلُوبُ ومنهم من يجعله جمعاً وشاهده قول نهيك بنِ إِسافٍ الأَنصاري
تَقَسَّم جيراني حَلُوبي كأَنما ... تَقَسَّمها ذُؤْبانُ زَوْرٍ ومَنْوَرِ
أَي تَقَسَّم جِيراني حَلائِبي وزَوْرٌ ومَنْوَر حيّان مِن أَعدائه وكذلك الحَلُوبة تكونُ واحدةً وجمعاً فالحَلُوبة الواحدة شاهِدُه قول الشاعر [ ص 329 ]
ما إِنْ رَأَيْنَا في الزَّمانِ ذي الكلَبْ ... حَلُوبةً واحدةً فتُحْتَلَبْ
والحَلُوبة للجميع شاهدهُ قول الجُمَيح بن مُنْقِذ
لمَّا رأَت إِبلي قَلَّتْ حَلُوبَتُها ... وكلُّ عامٍ عليها عامُ تَجْنيبِ
والتَّجْنيب قلةُ اللَّبَنِ يقال أَجْنَبَت الإِبلُ إِذا قلَّ لَبَنُها التهذيبُ أَنشد الباهلي للجَعْدي
وبنُو فَزَارة إِنَّها ... لا تُلْبِثُ الحَلَبَ الحَلائِبْ
قال حُكي عن الأَصمعي أَنه قال لا تُلْبِثُ الحَلائِبَ حَلَبَ ناقةٍ حتى تَهْزِمَهُم قال وقال بعضهم لا تُلْبِثُ الحلائبَ أَن يُحْلَب عليها تُعاجِلُها قبلَ أَن تأْتيها الأَمْداد قال وهذا زَعمٌ أَثْبَتُ اللحياني هذه غَنَم حُلْبٌ بسكون اللام للضأْنِ والمَعَز قال وأُراه مُخَفَّفاً عن حُلُب وناقةٌ حلوبٌ ذاتُ لَبَنٍ فإِذا صَيَّرْتهَا اسْماً قلتَ هذه الحَلُوبة لفلان وقد يُخرجون الهاءَ من الحَلُوبة وهم يَعْنُونها ومثله الرَّكوبة والرَّكُوبُ لِما يَرْكَبون وكذلك الحَلوبُ والحلوبةُ لما يَحْلُبُون والمِحْلَب بالكسر والحلابُ الإِناءُ الذي يَحْلَبُ فيه اللبَنُ قال
صَاحِ هَلْ رَيْتَ أَوْ سَمِعْتَ بِراعٍ ... رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَا في الحِلابِ ؟
ويُروى في العِلابِ وجمعه المَحَالِبُ وفي الحديث فَإِنْ رَضِيَ حِلابَها أَمْسَكَها الحِلابُ اللَّبَنُ الذي تَحْلُبُه وفي الحديث كان إِذا اغْتَسَل دَعَا بِشَيءٍ مثلِ الحِلابِ فأَخَذَ بكَفِّه فَبَدَأَ بشِقِّ رَأْسِهِ الأَيمَنِ ثم الأَيْسَرِ قال ابن الأَثير وقد رُوِيَتْ بالجيم وحُكي عن الأَزهري أَنه قال قال أَصحاب المعاني إِنَّه الحِلابُ وهو ما يُحْلَب فيهِ الغَنم كالمِحْلَب سَواءً فصُحِّفَ يَعْنُون أَنه كانَ يَغْتَسِلُ من ذلك الحِلابِ أَي يضَعُ فيه الماءَ الذي يَغْتَسِل منه قال واخْتارَ الجُلاّب بالجيم وفسَّره بماءِ الوَرْد قال وفي الحديث في كتاب البُخارِيِّ إِشكالٌ وربَّما ظُنَّ انه تأَوَّله على الطيب فقال بابُ مَن بَدأَ بالحِلابِ والطِّيبِ عندَ الغُسْلِ قال وفي بعض النسخ أَو الطيب ولم يذكر في هذا الباب غير هذا الحديث أَنَّه كان إِذا اغْتَسَلَ دَعَا بشيءٍ مثلِ الحِلابِ قال وأَما مسلم فجمعَ الأَحادِيثَ الوارِدَة في هذا المَعْنى في موضِعٍ واحدٍ وهذا الحديث منها قال وذلك من فِعْلِهِ يدُلُّك على أَنَّه أَراد الآنِيَة والمقادِيرَ قال ويحتمل أَن يكون البُخَاري ما أَراد إِلاّ الجُلاَّب بالجيم ولهذا تَرْجَم البابَ بِه وبالطِّيب ولكن الذي يُرْوَى في كتابِه إِنما هو بالحاءِ وهو بها أَشْبَهُ لأَنَّ الطِّيبَ لمَنْ يَغْتَسِلُ بعدَ الغُسْل أَلْيَقُ مِنْه قَبلَهُ وأَوْلى لأَنَّه إِذا بَدَأَ بِه ثم اغْتَسَل أَذْهَبَه الماءُ والحَلَبُ بالتحريك اللَّبَنُ المَحْلُوبُ سُمِّيَ بالمَصْدَرِ ونحوُه كثير والحلِيب كالحَلَب وقيل الحَلَبُ المحلوب من اللَّبن والحَلِيبُ مَا لم يَتَغَيَّر طعْمه وقوله أَنشده ثعلب كانَ رَبيب حَلَبٍ وقارِصِ قال ابن سيده عندي أَنَّ الحَلَب ههنا هو الحَلِيبُ [ ص 330 ] لمُعادلَته إِياه بالقارِصِ حتى كأَنَّه قال كان ربيب لَبَنٍ حلِيبٍ ولبنٍ قارِصٍ وليس هو الحَلَب الذي هو اللَّبن المَحْلُوبُ الأَزهري الحَلَب اللَّبَنُ الحَلِيبُ تَقولُ شَرِبْتُ لَبَناً حَلِيباً وحَلَباً واستعارَ بعضُ الشعراءِ الحَلِيبَ لشَراب التَّمْرِ فقال يصف النَّخْل
لهَا حَلِيبٌ كأَنَّ المِسْكَ خَالَطَه ... يَغْشَى النَّدامَى عَلَيه الجُودُ والرَّهَق
والإِحْلابَة أَن تَحلُب لأَهْلِكَ وأَنتَ في المَرْعى لَبَناً ثم تَبْعَثَ به إِلَيْهم وقد أَحْلَبَهُم واسمُ اللَّبَنِ الإِحْلابَة أَيضاً قال أَبو منصور وهذا مَسْمُوعٌ عن العَرَب صَحِيحٌ ومنه الإِعْجالَةُ والإِعْجالاتُ وقيل الإِحْلابَةُ ما زادَ على السِّقَاءِ من اللَّبَنِ إِذا جاءَ به الراعِي حين يورِدُ إِبلَه وفيه اللَّبَن فما زادَ على السِّقَاءِ فهو إِحْلابَةُ الحَيِّ وقيل الإِحْلابُ والإِحلابَةُ من اللَّبَنِ أَن تكون إِبِلُهم في المَرْعَى فمَهْما حَلَبُوا جَمَعُوا فَبَلَغَ وَسْقَ بَعيرٍ حَمَلوه إِلى الحَيِّ تقولُ مِنهُ أَحْلَبْتُ أَهْلي يقال قد جاءَ بإِحْلابَينِ وثَلاثَة أَحاليبَ وإِذا كانوا في الشاءِ والبَقَر ففَعلوا ما وَصَفْت قالوا جاؤُوا بإِمْخَاضَيْنِ وثَلاثةِ أَماخِيضَ ابن الأَعرابي ناقَةٌ حَلْباةٌ رَكْباةٌ أَي ذاتُ لَبَنٍ تُحْلَبُ وتُرْكَبُ وهي أَيضاً الحَلْبانَةُ والرَّكْبانَة ابن سيده وقالوا ناقةٌ حَلْبانَةٌ وحَلْباةٌ وحَلَبُوت ذاتُ لَبَنٍ كما قالوا رَكْبانَةٌ ورَكْباةٌ ورَكَبُوتٌ قال الشاعر يصف ناقة أَكْرِمْ لنَا بنَاقَةٍ أَلوفِ حَلْبانَةٍ رَكْبانَةٍ صَفُوفِ تَخْلِطُ بينَ وَبَرٍ وصُوفِ قوله رَكْبانَةٍ تَصْلُح للرُّكُوب وقوله صَفُوفٍ أَي تَصُفُّ أَقْداحاً من لَبَنِها إِذا حُلِبَت لكَثْرة ذلك اللَّبن وفي حديث نُقادَةَ الأَسَدِيِّ أَبْغِني ناقَةً حَلْبانَةً رَكْبانَةً أَي غزيرةً تُحْلَبُ وذَلُولاً تُرْكَبُ فهي صالِحَة للأَمْرَين وزيدَت الأَلِفُ والنونُ في بِنائهِما للمبالغة وحكى أَبو زيد ناقَةٌ حَلَبَاتٌ بلَفْظِ الجمع وكذلك حكى ناقَةٌ رَكَباتٌ وشاةٌ تُحْلُبَةٌ ( 1 )
( 1 قوله « وشاة تحلبة إلخ » في القاموس وشاة تحلابة بالكسر وتحلبة بضم التاء واللام وبفتحهما وكسرهما وضم التاء وكسرها مع فتح اللام ) وتِحْلِبة وتُحْلَبة إِذا خَرَج من ضَرْعِها شيءٌ قبلَ أَن يُنْزَى عليها وكذلك الناقَة التي تُحْلَب قبلَ أَن تَحمِلَ عن السيرافي وحَلَبَه الشاةَ والناقَةَ جَعَلَهُما لَه يَحْلُبُهُما وأَحْلَبَه إِيَّاهما كذلك وقوله
مَوَالِيَ حِلْفٍ لا مَوالي قَرابَةٍ ... ولكِنْ قَطِيناً يُحْلَبُونَ الأَتَاوِيا
فإِنه جَعَلَ الإِحْلابَ بمَنْزلة الإِعطاءِ وعدَّى يُحْلَبونَ إِلى مفعولين في معنى يُعْطَوْنَ وفي الحديث الرَّهْن مَحْلُوبٌ أَي لِمُرْتَهنِه أَن يَأْكُلَ لَبَنَهُ بقدر نَظَرهِ عليه وقِيامِه بأَمْره وعَلفِه وأَحْلَبَ الرَّجُلُ ولدَتْ إِبِلُه إِناثاً وأَجْلَبَ وَلدَتْ لهُ ذُكوراً ومِن كلامهم أَأَحْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ ؟ فمعنى أَأَحْلَبْتَ أَنُتِجَت نُوقُك إِناثاً ؟ ومعنى أَمْ أَجْلَبْت أَم نُتِجَت ذكوراً ؟ [ ص 331 ] وقد ذكر ذلك في ترجمة جَلَب قال ويقال ما لَه أَجْلَبَ ولا أَحْلَبَ ؟ أَي نُتِجَتْ إِبلُهُ كلُّها ذكوراً ولا نُتِجَتْ إِناثاً فتُحْلَب وفي الدعاءِ على الإِنْسانِ ما لَه حَلَبَ ولا جَلَبَ عن ابن الأَعرابي ولم يفسره قال ابن سيده ولا أَعْرِفُ وَجْهَه ويدعُو الرَّجُلُ على الرَّجُلِ فيقول ما لَه أَحلب ولا أَجْلَبَ ومعنى أَحْلَبَ أَي وَلدَت إِبِلُه الإِناثَ دون الذُّكور ولا أَجْلَب إِذا دَعا لإِبِلِه أَن لا تَلِدَ الذُّكورَ لأَنه المَحْقُ الخَفِيُّ لذَهابِ اللَّبنِ وانْقِطاعِ النَّسْلِ واستَحْلَبَ اللبنَ اسْتَدَرَّه وحَلَبْتُ الرجُلَ أَي حَلَبْتُ له تقول منه احلُبْني أَي اكْفِني الحَلْبَ وأَحْلِبْني بقَطْعِ الأَلِفِ أَي أَْعِنِّي على الحَلبِ والحَلْبَتانِ الغَداةُ والعَشِيُّ عن ابن الأَعرابي وإِنما سُمِّيَتا بذلك للحَلَبِ الذي يكونُ فيهما وهاجِرةٌ حَلُوبٌ تَحلُبُ العَرَقَ وتَحَلَّبَ العَرَقُ وانْحَلَبَ سال وتَحَلَّبَ بَدَنُه عَرَقاً سالَ عَرَقُه أَنشد ثعلب
وحَبَشِيَّيْنِ إِذا تَحَلَّبا ... قالا نَعَمْ قالا نَعَمْ وصَوَّبَا
تَحَلَّبا عَرِقا وتَحَلَّبَ فُوه سالَ وكذلك تَحَلَّب النَّدَى إِذا سالَ وأَنشد
وظلَّ كتَيْسِ الرَّمْلِ يَنْفُضُ مَتْنَه ... أَذاةً به مِنْ صائِكٍ مُتَحَلِّبِ
شبّه الفَرَسَ بالتَّيْس الذي تَحَلَّبَ عليه صائِكُ المَطَرِ مِن الشَّجَر والصائِك الذي تَغَيَّرَ لَوْنُه ورِيحُه وفي حديث ابن عُمَر رضي اللّه عنهما قال رأَيت عمر يَتَحَلَّبُ فُوه فقال أَشْتَهي جراداً مَقْلُوّاً أَي يَتَهَيَّأُ رُضابُه للسَّيَلانِ وفي حديث طَهْفَة ونَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ أَي نَسْتَدِرُّ السَّحابَ وتَحَلَّبَتْ عَيْناهُ وانْحَلَبَتا قال وانْحَلَبَتْ عَيْناهُ من طُولِ الأَسى وحَوالِبُ البِئْرِ منابع مائِها وكذلك حَوالِبُ العُيونِ الفَوَّارَةِ وحَوالِبُ العُيونِ الدَّامِعَةِ قال الكميت
تَدَفَّق جُوداً إِذا ما الْبِحا ... رُ غاضَتْ حَوالِبُها الحُفَّلُ
أَي غارَتْ مَوَادُّها ودَمٌ حَلِيبٌ طرِيٌّ عن السُكَّري قال عَبْدُ ابْنُ حَبِيبٍ الهُذَلِيُّ
هُدُوءًا تحتَ أَقْمَرَ مُسْتَكِفٍّ ... يُضِيءُ عُلالَةَ العَلَقِ الحَلِيبِ
والحَلَبُ من الجِبايَةِ مثلُ الصَّدَقَةِ ونحوِها مما لا يكونُ وظِيفَةً مَعْلومَةَ وهي الإِحْلابُ في دِيوانِ الصَّدَقَاتِ وقد تَحَلَّبَ الفَيْءُ الأَزهري أَبو زيد بَقَرةٌ مُحِلٌّ وشاة مُحِلٌّ وقد أَحَلَّتْ إِحْلالاً إِذا حَلَبَتْ بفتح الحاءِ قبلَ وِلادها قال وحَلَبَتْ أَي أَنْزَلَتِ اللبَنَ قبلَ وِلادِها والحَلْبَة الدَّفْعَة من الخَيْلِ في الرِّهانِ خاصَّة والجمعُ حَلائِبُ على غير قياسٍ قال الأَزهري [ ص 332 ]
( يتبع ) ... المزيد
تاج العروس 1
حلب
الحَلْبُ ويُحَرَّكُ كالطَّلَبِ رَوَاهُ الأَزْهريُّ عن أَبي عُبَيْدٍ : اسْتِخْرَاجُ مَا فِي الضَّرْعِ منَ اللَّبَنِ يَكُونُ في الشَّاءِ والإِبلِ والبَقَرِ كالحِلاَبِ بالكَسْر والاحْتِلاَبِ الأُولَى عن الزجّاجيِّ حَلَب يَحْلُبُ بالضم ويَحْلِبُ بالكَسْر نقلهما الأَصمعيّ عن العرب واحْتَلَبَهَا وهو حَالِبٌ وفي حدِيث الزَّكَاةِ " ومِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا عَلَى المَاءِ " وفي رواية " حَلَبُها يَوْمَ وِرْدِهَا " يقالُ : حَلَبْتُ الناقةَ والشاةَ حَلَباً بفتح اللام والمرادُ يَحْلِبُهَا على الماءِ لِيُصيبَ الناسُ من لَبَنِهَا وفي الحديث " أَنَّهُ قَالَ لِقوم لاَ تَسْقُونِي حَلَبَ امْرَأَةٍ " وذلك أَن حَلَبَ النِّسَاءِ غيرُ حبِيبٍ عندَ العَرَبِ يُعَيَّرُونَ به فلذلك تَنَزَّه عنه والمِحْلَبُ والحِلاَبُ بكَسْرِهِمَا : إنَاءٌ يُحْلَبُ فيهِ اللبنُ قال إسماعيلُ ابنُ بَشَّارٍ : صاحِ هَلْ رَيْتَ أَوْ سَمِعْت بِراعٍ ... رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَى فِي الحِلاَبِ هكذا أنشده ابن منظور في لسان العرب والصاغانيّ في العباب وابن دريد في الجمهرة إلاّ أنه قال : العِلاَب بَدَلَ الحِلاَبِ وأشار له في لسان العرب والزمخشريُّ شاهداً على قِرَاءَةِ الكسائيّ " أَرَيْتَ الَّذِي " بحذف الهمزة الأَصلية والجار بردى في شرح الشافية وأنشده الخفاجيّ في العناية " عمْرَكَ اللهَ هَلْ سَمِعْتَ " إلخ ورواه بعضهم : " صاحِ أَبْصَرْتَ أَوْ سَمِعْتَ " إلخ . والحِلاَبُ : اللَّبَنُ الذي تَحْلِبُه وبه فُسِّرَ قوله صلى الله عليه وسلم " فإنْ رَضِيَ حِلاَبَهَا أَمْسَكَهَا " وفي حديثٍ آخَرَ " كان إذَا اغْتَسَلَ بَدَأَ بِشَيْءٍ مِثْلِ الحِلاَبِ " قال ابن الأَثِير : وقد رُويت بالجيم وحكى عن الأزهريّ أنه قال : قال أَصْحَابُ المَعَانِي : إنَّه الحِلاَبُ وهُوَ مَا تُحْلَبُ فيه الغَنَمُ كالمِحْلَبِ سَوَاءً فَصُحِّفَ يَعْنُونَ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ من ذلك الحِلاَبِ أَي يَضَعُ فيه المَاءَ الذي يَغْتَسِلُ منه قال : واخْتارَ الجُلاَّبَ بالجيم وفَسَّرَه بمَاءِ الوَرْدِ قال : وفي هذا الحديث في كتاب البخاريّ إشْكَالٌ ورُبَّمَا ظُنّ أَنه تأَوَّلَهُ على الطِّيبِ فَقَال " بابُ مَنْ بَدَأَ بالحلابِ والطِّيبِ عند الغُسْلِ " قال : وفي بعض النسخ أَو الطِّيبِ ولم يذكر في هذا الباب غير هذا الحديث أَنه كان إذا اغتسل دعا بشيءٍ مثل الحِلاَبِ قال : وأمَّا مُسْلِمٌ فجَمَع الأَحَادِيثَ الواردةَ في هذا المعنى في موضعٍ واحدٍ وهذا الحديثُ منها قال : وذلك من فِعْلِه يَدُلّك على أَنه أَرَادَ الآنِيَةَ والمَقَادِيرَ قال : ويَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ البخَارِيُّ ما أَرَادَ إلاَّ الجُلاَّبَ بالجِيم ولهذا تَرْجَمَ البَاب به وبالطِّيبِ ولكن الذي يُرْوَى في كتابِه إنّمَا هو بالحَاءِ وهو بها أَشْبَهُ لأَنَّ الطِّيبَ لمن يَغْتَسِلُ بعد الغُسْلِ أَلْيَقُ منه قَبْلَهُ وأَوْلَى لأَنه إذا بَدَأَ به واغْتَسَلَ أَذْهَبَهُ الماءُ كُلُّ ذلكَ في لسان العرب وفي الأَساس يقال : حَلُوبَةٌ تَمْلأُ الحِلاَبَ ومِحْلَباً ومِحْلَبَيْنِ وثَلاَثَةَ مَحَالِبَ وأَجِدُ مِنْ هَذَا المِحْلَبِ رِبحَ المَحْلَبِ وسيأْتي بيانُه وأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ أَبِي يَاسِرِ بنِ بُنْدَارِ بنِ إبْرَاهِيمَ بنِ ابنِ بُنْدَارٍ الحِلاَبِيُّ وفي نسخةٍ ابن الحِلاَبِيّ مُحَدِّثٌ هكذا ضبطه الذَّهبيّ والحافظ وضبطه البُلْبَيْسِيُّ بفتح فتشديد وقال : إنَّهُ سَمعَ ببغدادَ أَبَاهُ وعَمَّه أَبَا المَعَالِي ثَابِتَ بنَ بُنْدَارٍ وعنه أَبُو سَعْدٍ السّمْعَانِيُّ مات بغَزْنَةَ سنة 540 والحَلَبُ مُحَرَّكَةً والحَلِيبُ : اللَّبَنُ المَحْلُوبُ قالَه الأَزهريّ تقولُ : شَرِبْتُ لَبَناً حَلِيباً وحَلَباً وأَنشد ثعلبٌ : كَانَ رَبِيبَ حَلَبٍ وقَارِصِ قال ابنُ سِيده : عِنْدِي أَنَّ الحَلَبَ هُنَا هو الحلِيبُ لمعادَلَتِهِ إيَّاهُ بالقَارِصِ كأَنَّه قال : كَانَ رَبِيبَ لَبَنٍ حَلِيبٍ ولَبَنٍ قَارِصٍ ولَيْسَ هُوَ الحلَبَ الذي هو اللَّبَنُ المَحْلُوبُ أَو الحَلِيبُ : ما لمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ واعْتَبَرَ هذَا القَيْدَ بعضُ المُحَقِّقِينَ والحَلِيبُ : شَرَابُ التَّمْرِ مجازاً قال يَصِفُ النخْلَ : لَهَا حلِيبٌ كَأَنَّ المِسْكَ خَالَطَهُ ... يَغْشَى النَّدَامَى عليه الجُودُ والرَّهَقُ وفي المثَلِ " حُلِبَتْ صُرَامُ " يُضْرَبُ عِنْدَ بُلُوغِ الشَّرِّ حَدَّهُ والصُّرامُ آخِرُ اللَّبَنِ قاله المَيْدَانيُّ والإِحْلاَبَةُ والإِحْلاَبُ بكَسْرِهِمَا : أَنْ تَحْلِبَ بضم اللام وكسرها لأَهْلِكَ وأَنْتَ في المَرْعَى لَبَناً ثُمَّ تَبْعَثَ بِهِ إليْهِم وقَدْ أَحْلَبْتُهُمْ واسْمُ اللَّبَنِ الإِحْلاَبَةُ أَيضاً قال أَبو منصور : وهذا مسموعٌ عن العرب صحيحٌ ومنه الإِعْجَالَةُ والإِعْجَالاَتُ أَو الإِحْلاَبَةُ : مَا زَادَ عَلَى السِّقَاءِ مِنَ اللَّبَنِ إذا جاءَ به الرَّاعِي حِينَ يُورِدُ إبلَهُ وفيه اللَّبَنُ فَمَا زَادَ عَلَى السِّقَاءِ فهو إحْلاَبَةُ الحَيِّ وقِيلَ : الإِحْلاَبَةُ والإِحْلاَبُ مِنَ اللَّبَنِ : أَنْ تَكونَ إبلُهُم في المرَاعِي فمَهْمَا حَلَبُوا جَمَعُوا فَبَلغَ وَسْقَ بَعِيرٍ حَمَلُوهُ إلى الحَيِّ تَقُولُ منه : أَحْلَبْتُ أَهْلِي يُقَالُ : قدْ جَاءَ بِإحْلاَبَيْنِ وثَلاَثَةِ أَحَالِيبَ وإذَا كَانُوا في الشَّاءِ والبَقَرِ فَفَعَلُوا ما وَصَفْت قالُوا : جاءُوا بِإمْخَاضَيْنِ وثَلاَثَةِ أَمَاخِيضَ وتقول العربُ : " إنْ كُنْتَ كَاذِباً فَحَلَبْتَ قَاعِداً " يُرِيدُونَ أَنَّ إبِلَه تَذْهَبُ فيَفْتَقِرُ فيصيرُ صاحبَ غَنَم فبَعْدَ أَنْ كانَ يَحْلُبُ الإِبلَ قائَماً صارَ يَحْلُبُ الغَنَمَ قاعداً وكَذَا قَوْلُهُم " مَالَهُ حَلَبَ قَاعِداً وأَصبحَ بَارِداً " أَيْ حَلَبَ شاةً وشَرِبَ مَاءً بارِداً لاَ لَبَناً حَارًّا وكذتا قولُهُم : " حَلَبَ الدَّهْرَ أَشْطُرَه " أي اخْتَبَرَ خَيْرَ الدَّهْرِ وشَرَّهُ كل ذلك في مجمع الأَمثال للميدانيّ والحَلُوبُ : ما يُحْلَبُ قال كعبُ ابن سَعْدٍ الغَنَوِيُّ يَرْثِي أَخاهُ يَبِيتُ النَّدَى يَا أُمَّ عَمْرٍو ضَجِيعَهُإذَا لَمْ يَكُنْ في المُنْقِيَاتِ حَلُوبُ في جُمْلَةِ اَبياتٍ له والمُنْقِيَاتُ جَمْعُ مُنْقِيَةٍ ذات النِّقْيِ وهو الشَّحْمُ وكذلك الحَلُوبَةُ وإنما جاءَ بالهَاءِ لأَنك تُرِيدُ الشيءَ الذي ُحلَب أَي الشيءَ الذي اتخَذُوه لِيَحْلُبُوهُ وليس لتكثِيرِ الفِعْلِ وكذلك : الرَّكُوبَةُ وغيرُهَا ونَاقَةٌ حَلُوبَةٌ وحَلُوبٌ لِلَّتي تُحْلَبُ والهَاءُ أَكْثَرُ لأَنها بمعنى مَفْعُولَة قال ثعلب : نَاقَةٌ حَلُوبَة : مَحْلُوبَةٌ وفي الحديث " إيَّاكَ والحَلُوبَ " أي ذاتَ اللَّبَنِ يقالُ : نَاقَةٌ حَلُوبٌ أَي هي مِمَّا تُحْلَبُ والحَلُوبُ والحَلُوبَةُ سواءٌ وقيل : الحَلُوبُ الاسمُ والحَلُوبَةُ الصِّفَةُ وحلُوبَةُ الإِبِلِ والغَنَم الواحِدَةُ منه فَصَاعِداً قاله اللِّحْيَانيّ ومنه حَدِيثُ أُمِّ مَعْبَدٍ " ولا حَلُوبَةَ في البَيْتِ " أَي شَاة تُحْلبُ ورَجُلٌ حَلُوبٌ : حَالِب أَي فهو على أَصْلِه في المُبَالَغَة وقد أَهمله الجوهريُّ وفي لسان العرب : وكذلك كُلُّ فَعُولٍ إذا كان في مَعْنَى مَفْعُولٍ تَثْبُتُ فيه الهَاءُ وإذَا كان في مَعْنَى فاعِلٍ لم تثبُتْ فيه الهاءُ ج أَي الحَلُوبَةِ حَلاَئِبُ وحُلُبٌ بضمتين قال اللِّحْيَانيّ : كلُّ فَعُولَةٍ من هذَا الضَّرْبِ من الأَسماءِ إن شئتَ أَثْبَتَّ فيه الهَاءَ وإنْ شئتَ حَذَفْتَ وَقَال ابن بَرِّيّ : ومن العرب مَنْ يَجْعَلُ الحَلُوبَ واحدةً وشاهدُه بيت الغَنَويِّ يَرْثِي أَخَاهُ وقد تَقَدَّم ومنهم من يَجْعَلُه جَمْعاً وشاهدُه قَوْلُ نَهِيكِ بنِ إسَافٍ الأَنْصَارِيِّ : تَقَسَّمَ جِيرَانِي حَلُوبِي كَأَنَّمَا ... تَقَسَّمَهَا ذُؤبَانُ زَوْرٍ ومَنْوَرِ أَي تَقَسَّمَ جِيرَانِي حَلاَئِبِي وزَوْرٌ ومَنْوَرٌ : حَيَّانِ منْ أَعْدَائِهِ وكذلك الحَلُوبَةُ تكون واحدةً وجمْعاً والحَلُوبَةُ تكون واحدةً وجمْعاً والحَلُوبَةُ لِلْوَاحِدَة وشاهدُه قولُ الشاعر : مَا إنْ رَأَيْنَا في الزَّمَانِ ذي الكَلَبْ حَلُوبَةً واحدةً فتُحْتَلَبْ والحَلُوبَةُ للجَمْعِ شاهدُهُ قولُ الجُمَيْج بنِ مُنْقِذٍ : لَمَّا رَأَتْ إبلِي قَلَّتْ حَلُوبَتُهَا ... وكُلُّ عَامِ عَلَيْهَا عَامُ تَجْنِيبِ وعن اللِّحْيَانيّ : هذه غَنَمٌ حَلْبٌ بسكون اللام للضأْنِ والمَعِزِ قال : وأُراه مُخَفَّفاً عن حَلَبٍ وناقةٌ حَلُوبٌ : ذاتُ لَبَن فإذا صَيَّرْتَها اسْماً قلتَ : هذه الحَلُوبَةُ لفُلاَنٍ وقد يُخْرِجُونَ الهَاءَ من الحَلُوبَةِ وهم يَعْنُونَهَا ومِثْلُه الرَّكُوبَةُ والرَّكُوبُ لِمَا يَرْكَبُونَ وكذلك الحَلُوبَةُ والحَلُوبُ لِمَا يَحْلُبُونَ ومِن الأَمْثَالِ : " حَلُوبَةٌ تُثْمِلُ وَلاَ تُصَرِّحُ " قال المَيْدَانِيُّ : الحَلُوبَة : نَاقَةٌ تُحْلَبُ للضَّيْفِ أَو لأَهْلِ البيتِ وأَثْمَلَتْ إذا كَثُرَ لَبَنُهَا وصَرَّحَتْ إذا كان لَبَنُهَا صُرَاحاً أَي خالصاً يُضْرَبُ لِمَنْ يَكْثُرُ وَعْدُهُ ويَقِلُّ وَفَاؤُه ويقال : دَرَّتْ حَلُوبَةُ المُسْلِمِينَ إذَا حَسُنَتْ حُقُوقُ بَيْتِ المَالِ أَوْرَدَهُ السُّهَيْلِيُّ كذا نَقَلَه شيخُنا وعن ابن الأَعْرَابِيّ : نَاقَةٌ حَلْبَانَةٌ وحَلْبَاةٌ زاد ابن سِيدَه وحَلَبُوتٌ مُحَرَّكَةً كما قالُوا : رَكْبَانَةٌ ورَكْبَاةٌ وَرَكَبُوتٌ أَي ذَاتُ لَبَنٍ تُحْلَبُ وتُرْكَبُ قال الشاعر يَصِفُ ناقَةً : أَكْرِمْ لَنَا بناقَةٍ أَلُوفِ حَلْبَانَةٍ رَكْبَانَةٍ صَفُوفِ تَخْلِطُ بَيْنَ وَبَرٍ وصُوفِ رَكْبَانَة : تَصْلُحُ للرُّكُوبِ وصَفُوف أَي تَصُفُّ أَقْدَاحاً من لَبَنِهَا إذَا حُلِبَتْ لكَثْرَةِ ذلك اللَّبَنِ وفي حَدِيثِ نُقَادَةَ الأَسَدِيِّ " أَبْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةً رَكْبَانَةً " أَي غزِيرَةً تُحْلَب وذَلَولاً تُرْكَبُ فهي صالحة لِلأَمْرَيْنِ وزِيدَتِ الأَلِفُ والنُّونُ في بِنَائِهِمَا للمُبَالَغَةِ وحَكَى أَبو زيدٍ : ناقَةٌ حَلَبَاتٌ بلفظ الجَمْعِ وكذلك حَكَى : نَاقَةٌ رَكَبَاتٌ وشَاةٌ تِحْلاَبَةٌ بالكَسْرِ وتُحْلُبَةٌ بضم التاء واللام وتَحْلَبَةٌ بفتحهما أي التاء واللام وتِحْلِبَةٌ بكسرهما أي التاء واللام وتُحْلَبَةٌ مع ضم التاء وكسرها مع فتح اللام ذكر الجوهريّ منها ثلاثاً واثنانِ ذكرهما الصاغانيّ وهما كَسْرُ التَّاء وفتحُ اللامِ فصار المجموعُ سِتَّةً وزاد شيخُنَا نقلاً عن الإِمامِ أَبي حَيَّانَ ضَمَّ التَّاءِ وكَسْرَ اللام وفَتْحَ التَّاءِ مع كَسْرِ اللام وفَتْحَ التاءِ مع ضمِّ اللامِ فصار المجموعُ تِسْعَةً : إذَا خَرَجَ من ضَرْعها شيء قبلَ أَنْ يُنْزَى عليها وكذلك الناقةُ التي تُحْلَبُ قبل أَن تَحْمِلَ عن السيرافيّ وعن الأَزْهَرِيّ : بَقَرَةٌ مُحَلٌّ وشَاةٌ مُحَلٌّ وقَدْ أَحَلَّتْ إحْلاَلاً إذا حَلَبَتْ أَي أَنْزَلَتِ اللَّبَنَ قَبْلَ وِلاَدِهَا وحَلَبَهُ الشَّاةَ والنَّاقَةَ : جَعَلَهُمَا له يَحْلُبُهُمَا كأَحْلَبَهُ إيَّاهُمَا قال الشاعرُ : مَوَالِيَ حِلْفٍ لاَ مَوَالِي قَرَابَةٍ ... ولكنْ قَطِيناً يُحْلَبُونَ الأَتَاوِيَا جَعَلَ الإِحْلاَبَ بمنزلة الإِعْطَاءِ وعَدَّى يُحْلَبُونَ إلى مفعولين في معنى يُعْطَوْن وحَلَبْتُ الرَّجُلَ أَي حَلَبْتُ له تقول منه احْلُبْنِي أَي اكْفِنِي الحَلْبَ وأَحْلَبَهُ رُبَاعِيًّا : أَعَانَه على الحَلْبِ وأَحْلَبْتُهُ : أَعَنْتُه مجاز كذا في الأَساس وسيأْتي وأَحْلَبَ الرَّجُلُ : وَلَدَتْ إبلُهُ إناثاً وأَجْلَبَ بالجيم إذا وَلَدَت له ذُكُوراً وقد تقدمتِ الإِشارةُ إليه في حرف الجيم ومنه قولُهُم أَأَحْلَبْتَ أَمْ أَجْلَبْتَ رُبَاعِيَّانِ كذا في الأُصولِ المُصَحَّحَةِ ومثلُه في المحكم وكتاب الأَمثال للميدانيّ ولسان العرب ويوجد في بعض النسخ ثُلاَثِيَّانِ كذا نقله شيخُنا وهو خطأٌ صريحٌ لا يُلْتَفَتُ إليه فمعنى أَأَحْلَبْتَ : " أَنُتِجَتْ نُوقُكَ إنَاثاً ومَعْنَى " أَمْ أَجْلَبْتَ " أَمْ نُتِجَتْ ذُكُوراً ويقالُ : مَالَهُ أَجْلَبَ وَلاَ أَحْلَبَ أَي نُتِجَتْ غبلُهُ كُلُّهَا ذُكُوراً ولا نُتِجَتْ إنَاثاً وقَوْلُهُمْ : مَالَهُ لاَ حَلَبَ وَلاَ جَلَبَ عن ابن الأَعْرَابيّ ولم يُفَسِّرْهُ قِيلَ دُعاءٌ عليه وهو المشهور وقيل : لاَ وَجْهَ له قاله ابنُ سيده ويدعو الرجل على الرجل فيقول مالَهُ لاَ أَحْلَبَ ولاَ أَجْلَبَ ومَعْنَى أَحْلَبَ أَي وَلَدَتْ إبلُه الإِنَاثَ دونَ الذكورِ ولا أَجْلَبَ إذَا دَعَا لإِبلِه أَنْ لاَ تَلِدَ الذكورَ لأَنه المَحْقُ الخَفِيُّ لذهاب اللَّبَنِ وانقِطَاعِ النَّسْلِ والحَلْبَتَانِ : الغَدَاةُ والعَشِيُّ عن ابن الأَعْرَابيّ وإنما سُمِّيَا بذلك لِلْحَلَب الذي يكون فيهما وعن ابن الأَعْرَابِيّ : حَلَبَ يَحْلُبُ حَلْباً إذَا جَلَسَ على رُكْبَتَيْهِ ويقال الحَلْب : الجُلُوسُ على رُكْبةٍ وأَنت تَأْكُلُ يقال احْلُبْ فكُلْ وفي الحديث " كان إذا دُعِيَ إلى الطَّعَامِ جَلَسَ جُلُوسَ الحَلَبِ " وهو الجُلُوسُ على الرُّكْبَةِ لِيَحْلُبَ الشاةَ يقال : احْلُبْ فكُلْ أَي اجلسْ وأَرَادَ به جُلُوسَ المُتَوَاضِعِينَ وذكره في الأَساس في المجاز وفي لسان العرب : ومن أَمْثَالِهِم في المَنْعِ " ليس في كلِّ حِينٍ أُحْلَب فأَشْرَب " قال الأَزهريّ : هكذا رواه المُنْذريّ عن أَبي الهَيْثم قال أَبو عُبَيْد : وهذا المَثَلُ يُرْوَى عن سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ قاله في حديثٍ سُئلَ عنه وهو يُضْرَبُ في كل شيءٍ يُمْنَعُ قال : وقد يقال : " ليس كُلَّ حِينٍ أَحْلُبُ فَأَشْرَب وعن أَبي عمرٍو : الحَلْبُ : البُرُوكُ . والشَّرْبُ : الفَهْمُ يقال : حَلَبَ يَحْلُبُ حَلْباً إذا بَرَكَ وشَرَبَ يَشْرُبُ شَرْباً إذَا فَهِمَ ويقال لِلبَلِيدِ : احْلُبْ ثُمَّ اشْرُبْ . وقدْ حَلَبَتْ تَحْلُبُ إذا بَرَكَتْ على رُكْبَتِهَا وحَلَبَ القَوْمُ يَحْلُبُونَ حَلْباً وحُلُوباً : اجْتَمَعُوا وتَأَلَّبُوا مِن كُلِّ وَجْهٍ وأَحْلَبُوا عَلَيْكَ : اجْتَمَعُوا وجاءوا من كُلِّ أَوْبٍ . وفي حديث سَعْدِ ابنِ مُعَاذٍ " ظَنَّ أَنَّ الأَنْصَارَ لا يَسْتَحْلِبُونَ لَهُ على ما يُرِيدُ " أَي لا يَجْتَمِعُونَ يقال : أَحْلَبَ القَوْمُ واسْتَحْلَبُوا أَي اجْتَمَعُوا للنُّصْرَةِ والإِعَانَةِ وَأَصْلُ الإِحْلاَبِ : الإِعَانَةُ عَلَى الحَلْبِ كما تقدّم وقال الأَزهريّ : إذَا جَاءَ القَوْمُ من كل وَجْهٍ فاجْتَمَعُوا لِلْحَرْبِ أَو غيرِ ذلك قيل : قد أَحْلَبُوا وأَنشد : إذا نَفَرٌ منهم دويَّة أَحْلَبُوا ... على عامِلٍ جاءَت مَنِيَّتُهُ تَعْدُو وعن ابن شُميل : أَحْلَبَ بَنُو فلانٍ مع بَنِي فلانٍ إذا جاءوا أَنْصَاراً لَهُم وحَالَبْتُ الرَّجُلَ إذا نَصرْتَه وعَاوَنْتَه وفي المَثَلِ " لَيْسَ لها رَاعٍ ولكِنْ حَلَبَة " يُضرَب للرجُلِ يَسْتَعِينُكَ فتُعِينُه ولا مَعُونَةَ عنده ومن أَمثالهم : " حَلَبْتَ بالسَّاعِدِ الأَشَدِّ " أَي استعنتَ بمن يقومُ بأَمْركَ ويُعْنَى بحاجَتِكَ ومن أَمثالهم " حَلَبَتْ حَلْبَتَهَا ثُمَّ أقْلَعَتْ " يُضْرَبُ مثَلاً للرجُلِ يصْخَبُ ويَجْلُبُ ثُمَّ يَسْكُتُ من غيرِ أَن يكونَ منه شيءٌ غير جَلَبَتِهِ وصِيَاحِه . هذا محلُّ ذِكْرِه لا كما فَعَلَه شيخُنَا في جُمْلة استدراكاتِه على المجْدِ في حرف الجيم ومن المجاز يَوْمٌ حَلاَّبٌ كشَدَّادٍ ويَوْمٌ هَلاَّبٌ ويَوْمٌ هَمَّامٌ ويوْمٌ صَفْوَانُ ومِلْحَانُ وشَيْبَانُ فَأَمَّا الهَلاَّبُ فاليابِس بَرْداً وأَمَّا الهَمَّامُ فالَّذِي قَدْ هَمَّ بَرْداً وأَمَّا الحَلاَّبُ فالذي فيه نَدًى قاله شَمِرٌ كذا في لسان العرب وحَلاَّبٌ أَيضاً فَرَسٌ لبَنِي تَغْلِبَ ابنِ وائلٍ وفي التهذيب : حَلاَّبٌ من أَسماء خَيْلِ العَرب السابقةِ وعن أَبي عُبيدة : حَلاَّبٌ من نِتَاجِ الأَعْوَجِ وأَبُو العَبَّاسِ أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَلاَّبِيُّ فَقِيهٌ مَا رَأَيْتُ بهذا الضَّبْطِ إلاَّ عليَّ بنَ أَحمدَ المتقدم بذكره وهو منسوب إلى جَدِّهِ وهَاجِرَةٌ حَلُوبٌ : تَحْلِبُ العَرَقَ وتَحَلَّبَ العَرَقُ : سَالَ وتَحَلَّبَ بَدَنُهُ عَرَقاً : سَالَ عَرَقُهُ أَنشد ثعلب : وَحَبَشِيَّيْنِ إذَا تَحَلَّبا قالاَ نَعَمْ قَالاَ نَعَمْ وصَوَّبَا تَحَلَّبَا : عَرِقَا وتَحَلَّبَ عَيْنُه وفُوهُ : سَالاَ وكذا تَحَلَّبَ شِدْقُه كذَا في الأَساس وفي لسان العرب وتَحَلَّبَ النَّدَى إذا سَالَ وأنشد : وظَلَّ كَتَيْسِ الرَّبْلِ يَنْفُضُ مَتْنَه ... أَذَاةً بِهِ مِنْ صَائِكٍ مُتَحَلِّبِ شَبَّهَ الفَرَسَ بالتَّيْسِ الذي تَحَلَّبَ عليه صَائِكُ المَطَرِ من الشَّجَرِ والصَّائِكُ : الذي تَغَيَّرَ لونُه ورِيحُه . وفي حديث ابنِ عُمَرَ " رَأَيْتُ عُمَرَ يَتَحَلَّبُ فُوهُ فَقَالَ أَشْتِهِي جَرَاداً مَقْلُوًّا " أَي يَتَهَيَّأُ رُضَابُهُ للسَّيَلاَنِ كانْحَلَبَ يقال : انْحَلَبَ العَرَقُ : سَالَ وانْحَلَبَتْ عَيْنَاهُ : سَالَتَا قال : وانْحَلَبَتْ عَيْنَاهُ مِنْ طُولِ الأَسَى وكُلُّ ذلك مجازٌ ودَمٌ حَلِيبٌ : طَرِيٌّ عن السُّكَّرِيِّ قال عَبْدُ بنُ حَبِيبٍ الهُذَلِيُّ : هُدُوءاً تَحْتَ أَقْمَرَ مُسْتَكِفٍّ ... يُضِيءُ عُلاَلَةَ العَلَقِ الحَلِيبِ ومن المجاز : السُّلْطَانُ يَأْخُذُ الحَلَبَ على الرَّعِيَّةِ وذَا فَيْءُ المُسْلِمِينَ وحَلَبُ أَسْيَافِهِم وهو مُحَرَّكَةً مِنَ الجِبَايَةِ مِثْلُ الصَّدَقَةِ ونَحْوِهَا مِمَّا لا يَكُونُ وَظِيفَةً وفي بعض النسخ وظيفته مَعْلُومَةً وهي الإِحْلاَبُ في دِيوَانِ السُّلْطَانِ وقد تَحَلَّبَ الفَيْءُ وحَلَبُ كُلِّ شيءٍ قِشْرُه عن كُرَاع وبِلاَ لاَمٍ : د محمد من الثُّغُورِ الشامِيَّة كذا في التهذيب وفي المراصد للحَنْبَلِيِّ : حَلَبُ بالتَّحْرِيكِ : مدينةٌ مشهورةٌ بالشام واسعةٌ كثيرةُ الخَيْرَاتِ طيبة الهواءِ وهي قَصَبَةُ جُنْدِ قِنَّسْرِينَ وفي تاريخ ابن العِدِيم : سُميت باسم تَلِّ قَلْعَتِهَا قِيلَ : سُمِّيَتْ بمَن بَنَاها من العَمَالِقَةِ وهم ثلاثةُ إخوةٍ : حَلَب وبَرْدَعَةُ وحِمْصٌ أَولاد المهر ابن خيض بن عِمْلِيقَ فكلٌّ منهم بنى مدينةً سُمِّيَت باسمِه . منها إلى قِنَّسْرِينَ يَومٌ وإلى المَعَرَّةِ يَومانِ وإلى مَنْبِجَ وبَالِسَ يومانِ وقد بَسَطَ ياقوتٌ في معجمه ما يطولُ علينا ذِكرُه هنا فراجعْهُ إنْ شئتَ وحَلَبُ مَوْضِعَانِ مِنْ عَمَلِهَا أي مدينةِ حَلَبَ وحَلَبُ كُورَةٌ بالشَّامِ وحَلَبُ : ة بها وحَلَبُ : مَحَلَّةٌ بالقَاهِرَةِ لأَنَّ القائدَ لَمَّا بَنَاهَا أَسْكَنَهَا أَهْلَ حَلَبَ فسُمِّيَتْ بهم ومن المَجَاز : فلانٌ يَرْكُضُ في كُلِّ حَلْبَةٍ من حَلَبَاتِ المَجْدِ والحَلْبَةُ بالفَتْحِ : الدَّفْعَةُ مِن الخَيْلِ في الرِّهَانِ خاصَّةً والحَلْبَةُ : خَيْلٌ تَجْتَمِعُ للسِّبَاقِ من كُلِّ أَوْبٍ وفي الصحاح : من إصْطَبْلٍ واحدٍ وفي المصباح أَي لا تَخْرُجُ من موضع واحدٍ ولكن من كلّ حَيٍّ وأنشد أَبو عُبيدةَ : نَحْنُ سَبَقْنَا الحَلَبَاتِ الأَرْبَعضا الفَحْلَ والقُرَّحَ في شَوْطٍ مَعَا وهو كما يقالُ للقوم إذا جاءُوا من كل أَوْبٍ للنُّصْرَةِ قدْ أَحْلَبُوا وقال الأَزهريُّ : إذا جاءَ القَوْمُ من كلِّ وَجْهٍ فاجتَمنَعثوا للحَرْبِ أَو غيرِ ذلك قِيلَ قد أَحْلَبُوا ج حَلاَئِبُ على غير قِيَاسٍ وحِلاَب كضَرَّةٍ وضِرارٍ في المضاعف فقط نُدْرَة وفلان سابِقُ الحلائبِ قال الأَزهَرِيّ : ولاَ يُقَالُ للوَاحِدِ منها حَلِيبَةٌ ولا حِلاَبَةٌ ومنه المَثَلُ : لَبِّثْ قَلِيلاً تَلْحَقِ الحَلائِبُ وأَنْشَدَ البِاهِلِيُّ للجَعْدِيِّ : وبَنُو فَزَارَةَ إنَّهُ ... لاَ تُلْبِثُ الحَلَبَ الحَلاَئِبْ حكى عن الأَصمعيّ أَنه قال : لا تُلْبِثُ الحَلاَئِبَ حَلَبَ نَاقَةٍ حتى تَهْزِمَهُمْ قالَ : وقالَ بعضُهم : لاَ تُلْبِثُ الحَلاَئِبَ أَن تُحْلَبَ عليها تُعَاجِلُهَا قبْلَ أن تَأْتِيَهَا الأَمْدَادُ وهذا - زَعَمَ - أثْبَتُ والحَلْبَةُ : وَادٍ بِتِهَامَةَ أَعْلاَهُ لهُذَيْلٍ وأسفَلُه لكِنَانَةَ وقيل بين أَعْيَار وعُلْيَب يُفْرِغُ في السُّرَّيْنِ والحَلْبَةُ مَحَلَّةٌ ببَغْدَادَ من المَحَالِّ الشَّرْقِيَّةِ منها أَبُو الفَرَجِ عَبْدُ المُنْعِمِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُرُنْدَةَ الحَلَبِيُّ البَغْدَادشيُّ سَمِعَ أَحْمَدَ بنَ صِرْمَا وعليَّ ابْنَ إدْرِيسَ وعنه الفَرَضِيُّ والحُلْبَةُ بالضَّمِّ : نَبْتٌ له حَبٌّ أَصْفَرُ يُتَعَالَجُ به ويَنْبُتُ فيُؤْكَلُ قاله أَبو حنيفةَ والجَمْعُ حُلَبٌ وهو نافعٌ للصَّدْر أَي أَمْرَاضِها والسُّعَالِ بِأَنوَاعِه والرَّبْوِ الحَاصِلِ من البَلاغِم ويَسْتَأْصِلُ مَادَةَ البَلْغَمِ والبَوَاسِيرِ وفيه مَنَافِعُ لِقُوَّةِ الظَّهْرِ وتَقْرِيحِ الكَبِدِ وقُوَّةِ المَثَانَةِ وتحْرِيكِ البَاءَةِ مُفْرَداً ومُرَكَّباً عَلى ما هو مَبْسُوطٌ في التَّذْكِرَةِ وغيرها من كتب الطِّبِّ وهو طعامُ أَهلِ اليمنِ عَامَّة وفي حديث خَالدِ بنِ مَعْدَانَ " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ ما في الحُلْبَةِ لاشْتَرَوهَا ولَوْ بِوَزْنِهَا ذَهَباً " قال ابن الأَثير : الحُلْبَةُ : حَبٌّ مَعْرُوفٌ قلتُ : والحديثُ رواهُ الطَّبَرَانِيُّ في الكبِيرِ من طريق مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ ولكنَّ سَنَدَه لا يَخْلُو عن نَظَرٍ كذا في المقاصِدِ الحَسَنَة والحُلْبَةُ : حِصْنٌ باليَمَنِ في جَبَلِ بُرَعَ والحُلْبَةُ : سَوَادٌ صِرْفٌ أَي خَالِصٌ والحُلْبَةُ : الفَرِيقَة : كَكِنِيسَةٍ طَعَامُ النُّفَسَاءِ كالحُلُبَةِ بضَمَّتَيْنِ قاله ابن الأَثير والحُلْبَةُ : العَرْفَجُ والقَتَادُ قالَهُ أَبو حنيفة وصَارَ وَرَقُ العِضَاهِ حُلْبَةً إذا خَرَجَ وَرَقُه وعَسَا واغْبَر [ َّ وغَلُظَ عُودُه وشَوْكُهُ وقال ابن الأَثير : قيل : هو من ثَمَرِ العِضَاهِ قال : وقد تُضَمُّ اللاَّمُ ومن أَمثالهم لَبِّثْ قَلِيلاً تَلْحَقِ الحَلاَئِبُ " يَعْنِي الجَمَاعَات وحَلاَئِبُ الرجُلِ : أَنْصَارُه من أَوْلاَدِ العَمِّ خاصَّةً هكذا يقولُه الأَصمعيّ فإنْ كانُوا من غير بَنِي أَبِيه فَلَيْسُوا بحَلاَئِبَ قال الحَارث بن حِلِّزَةَ : ونَحْنُ غَدَاةَ العَيْنِ لَمَّا دَعَوْتَنَامَنَعْنَاكَ إذَا ثَابَتْ عَلَيْكَ الحَلائِبُ ومن المجاز حَوَالِبُ البِئْرِ وحَوَالِبُ العَيْنِ الفَوَّارَةِ والعَيْنِ الدَّامِعَةِ : مَنَابِعُ مَائِهَا ومَوَادُّها قال الكميت : تَدَفَّق جُوداً إذَا ما البِحَا ... رُ غَاضَتْ حَوَالِبُهَا الحُفَّلُ أَي غارَتْ مَوَادُّهَا قلتُ : وكَذَا حَوَالبُ الضَّرْعِ والذَّكَرِ والأَنْفِ يقال : مَدَّتِ الضَّرْعَ حَوَالِبُهُ وسيأْتي قولُ الشَّمَّاخِ والحُلَّبُ كسُكَّرٍ : نَبْتٌ يَنْبُتُ في القَيْظِ بالقِيعَانِ وشُطْآنِ الأَوْدِيةِ ويَلْزَقُ بالأَرْضِ حتى يَكادَ يَسُوخُ ولا تَأْكُلُه الإِبلُ إنَّمَا تَأْكُلُه الشَّاءُ والظِّبَاءُ وهي مَغْزَرَةٌ مَسْمَنَةٌ وتُحْتَبَلُ عليها الظِّبَاءُ يقال : تَيْسُ حُلَّبٍ وتَيْسٌ ذُو حُلَّبٍ وهي بَقْلَةٌ جَعْدَةٌ غَبْرَاءُ في خُضْرَةٍ تَنْبَسِطُ على الأَرْضِ يَسِيلُ منها اللَّبَنُ إذا قُطِعَ منها شيءٌ قال النابغة يَصِفُ فَرَساً : بِعَارِي النَّوَاهِقِ صَلْتِ الجَبِي ... نِ يَسْتَنُّ كالتَّيْسِ ذِي الحُلَّبِ ومنه قولُه : أَقَبّ كتَيْسِ الحُلَّبِ الغَذَوَانِ وقال أبو حنيفةَ : الحُلَّبُ : نَبْتٌ يَنْبَسِطُ على الأَرْضِ وتَدُومُ خُضْرَتُه لَهُ وَرَقٌ صِغَارٌ ويُدْبَغُ به وقال أَبو زياد : مِنَ الخِلْفَةِ : الحُلَّبُ وهي شَجَرَةٌ تَسَطَّحُ على الأَرض لاَزِقَةٌ بها شديدةُ الخُضْرَةِ وأَكثرُ نَبَاتِهَا حينَ يشتدُّ الحَرُّ قال : وعَنِ الأَعْرَاب القُدُمِ : الحُلَّبُ يَسْلَنْطِحُ في الأَرضِ له وَرَقٌ صِغَارٌ مُرٌّ وأَصْلٌ يُبْعِدُ في الأَرْضِ وله قُضْبَانٌ صِغَارٌ وعن الأَصْمعيّ : أَسْرَعُ الظِّبَاءِ تَيْسُ الحُلَّبِ لأَنه قد رَعَى الرَّبِيعَ والرَّبْلَ والرَّبْلُ ما تَرَبَّلَ مِنَ الرَّيِّحَةِ في أَيَّامِ الصَّفَرِيَّةِ وهِي عِشْرُونَ يَوْماً من آخِرِ القَيْظِ والرَّيِّحَةُ تكونُ من الحُلَّبِ والنَّصِيِّ والرُّخَامَى والمَكْرِ وهو أَنْ يَظْهَرَ النَّبْتُ في أُصُولِهِ فالتي بَقِيَتْ من العامِ الأَولِ في الأَرْضِ تَرُبُّ الثَّرَى أَي تَلْزَمُه . وسِقَاءٌ حُلَّبِيٌّ ومحْلُوب الأَخِيرَةُ عن أَبي حنيفةَ : دُبِغَ به قال الراجزُ : دَلْوٌ تَمَأَّى دُبِغَتْ بالحُلَّبِ تَمَأَّى أَي اتَّسَعَ والحُلُبُ بضَمَّتَيْنِ كجُنُبٍ : السُّودُ مِنْ كُلِّ الحَيَوَانِ والحُلُبُ : الفُهَمَاءُ مِنَّا أَي بَنِي آدَمَ قاله ابنُ الأَعْرَابيّ وحُلْبُبٌ كَشُرْبُبٍ : ثَمَرُ نَبْتٍ قِيلَ : هُوَ ثَمَرُ العِضَاهِ وحَلَبَانُ مُحَرَّكَةً : ة باليَمَنِ قربَ نَجْرَانَ ومَاءٌ لِبَنِي قُشَيْرٍ قال المُخَبَّلُ السَّعْدِيُّ : صَرَمُوا لأَبْرَهَةَ الأُمُورَ مَحَلُّهَا ... حَلَبَانُ فَانْطَلَقُوا مَعَ الأَقْوَالِ ونَاقَةٌ حَلَبَى رَكَبَى وحَلَبُوتَى رَكَبُوتَآ وحَلْبَانَةٌ رَكْبَانَةٌ وحَلَبَاتٌ رَكَبَاتٌ وحَلُوبٌ رَكُوبٌ : غَزِيرَةٌ تُحْلَبُ وذَلُولٌ تُرْكَبُ وقد تَقَدَّمَ والمَحْلَبُ : شَجَرٌ لَهُ حَبٌّ يُجْعَلُ في الطِّيبِ والعِطْر واسْمُ ذلك الطِّيب المَحْلَبِيَّةُ علَى النَّسَبِ إليه قاله ابن دُرُسْتَوَيْهِ ومثله في المصباح والعَيْنِ وغيرِهِمَا قال أَبو حنيفةَ : لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ يَنْبُتُ بشْيءٍ من بلادِ العَرَبِ وحَبُّ المَحْلَبِ على ما في الصحاح : دَوَاءٌ مِنَ الأَفَاوِيهِ ومَوْضِعُه المَحْلَبِيَّهُ وهِيَ : د قُرْبَ المَوْصِلِ وقال ابنُ خَالَوَيْهِ : حَبُّ المَحْلَبِ : ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ وقال ابنُ الدَّهَّانِ : هو حَبُّ الخِرْوَعِ على ما قيلَ وقال أَبُو بكرِ ابنُ طَلْحَةَ : حَبُّ المَحْلَبِ : هو شَجَرٌ له حَبٌّ كحَبِّ الرَّيْحَانِ وقال أَبو عُبيدٍ البَكْرِيُّ : هو الأَرَاكُ وهو المَحْلَبُ وقيل : المَحْلَبُ : ثَمَرُ شَجَرِ اليُسْرِ الذي تقول له العَرَبُ الأُسْرُ بالهَمْزِ لا باليَاءِ وقال ابن دُرُسْتَوَيه : المَحْلَبُ أَصْلُهُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِكَ : حَلَبَ يَحْلُبُ مَحْلَباً كما يقال : ذَهَبَ يَذْهَبُ مَذْهَباً فأُضِيفَ الحَلْبُ الذِي يُفْعَلُ بهِ هذَا الفِعْلُ إلى مَصْدَرِهِ فَقِيلَ : حَبُّ المَحْلَبِ وشَجَرَةُ المَحْلَبِ أَيْ حبُّ الحَلْبِ وشَجَرَةُ الحَلْبِ فَفُتِحَتِ المِيمُ في المَصْدَرِ وقال ابن دُريد في الجمهرة : المَحْلَبُ : الحَبُّ الذي يُطَيَّبُ بهِ فجَعلَ الحبَّ هُوَ المَحْلَب على حَدِّ قَوْلِهِ : " حَبْل الوَرِيدِ " وقال يَعْقُوبُ في إصلاَحِهِ : المَحْلَبُ وَلاَ تَقُلِ المِحْلَب بكَسْرِ المِيمِ إنَّمَا المِحْلَبُ : الإِنَاءُ الذي يُحْلَبُ فيه نقلَه شيخُنَا في شَرْحه مُسيْتَدْرِكاً على المؤلف والحُلْبُوبُ بالضمِّ : اللَّوْنُ الأَسْوَدُ قال رؤبة : واللَّوْنُ في حُوَّتِه حُلْبُوبُ قالَهُ الأَزهَرِيّ ويقال : الحُلْبُوبُ : الأَسْوَدُ منَ الشَّعَرِ وغَيْرِه هكذا في لسان العرب وغيرِه وفي الصحاح وغيرهِ يقال : أَسْوَدُ حُلْبُوبٌ أَي حَالِكٌ وعن ابن الأَعرابيّ : أسْوَدُ حُلْبُوبٌ وسُتحْكُوكٌ وغِرْبِيبٌ وأَنشد : أمَا تَرَانِي اليَوْمَ عَشًّا نَاخِصَا أَسْوَدَ حُلْبُوباً وكُنْتُ وَابِصَا وبِهذَا عَرفتَ أَنْ لاَ تَقْصِيرَ في كلام المؤلف في المَعْنَى كما زَعَمه شيخُنَا وأَمَّا اللَّفْظِيُّ فَجَوَابُه ظاهِرٌ وهو عَدَمُ مجيءِ فَعْلُولٍ بالفَتْحِ والاعتمادُ على الشُّهْرَةِ كافٍ وَقَدْ حَلِبَ الشَّعْرُ كَفَرِحَ إذَا اسْوَدَّ والحِلْبَابُ بالكَسْرِ : نَبْتٌ وأَحْلَبَ القَوْمُ أَصْحَابَهُمْ : أَعَانُوهُمْ وأَحْلَبَ الرَّجُلُ غَيْرَ قَوْمِهِ : دَخَلَ بَيْنَهُمْ وأَعَانَ بَعْضَهُم عَلَى بَعْضٍ وهو المُحْلِبُ كمُحْسِنٍ أَيِ النَّاصِرُ قال بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ : ويَنْصُرُهُ قَومٌ غِضَابٌ عَلَيْكُمُمَتَى تَدْعُهُمْ يَوْماً إلى الرَّوْعِ يَرْكَبُوا أَشَارَ بِهِمْ لَمْعَ الأَصَمِّ فأَقْبَلُواعَرَانِينَ لاَ يَأْتِيهِ للنَّصْرِ مُحْلِبُ في التهذيب : قولُهُ : لاَ يَأْتِيهِ مُحْلِبٌ أَي مُعينٌ من غيرِ قومِه وإن كان المُعِينُ من قومِه لم يكنْ مُحْلِباً وقال صَرِيخٌ مُحْلِبٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ لِحَيٍّ بَيْنَ أَثْلَةَ والنِّجَامِ ومُحْلِبٌ : ع عن ابن الأَعرابيّ وأنشد : يا جارَ حَمْرَاءَ بِأَعْلَى مُحْلِبِ مُذْنِبَةٌ والقَاعُ غَيْرُ مُذْنِبِ لاَ شَيْءَ أَخْزَى مِنْ زِنَاءِ الأَشْيَبِ والمَحْلَبُ كمَقْعَدٍ : العَسَلُ ومَحْلَبَةُ بهاءٍ : ع والحِلِبْلاَبُ بالكَسْرِ : نَبْتٌ تَدُومُ خُضْرَتُه في القَيْظِ وله وَرَقٌ أَعْرَضُ مِنَ الكَفِّ تَسْمَنُ عليه الظِّبَاءُ والغَنَمُ وهو الذي تُسَمِّيه العامَّةُ اللَّبْلاَب الذي يَتَعَلَّقُ على الشَّجَرِ ومثلُه قال أَبو عَمرٍو الجرْمِيّ ونقله شيخُنَا ويقال : هو الحُلَّبُ الذي تَعْتادُه الظِّباءُ وقيلَ : هو نَباتٌ سُهْلِيٌّ ثُلاَثِيٌّ كَسِرِ طْرَاطٍ وليس بُربَاعِيٍّ لأَنه ليسَ في الكَلام كَسِفِرْجَالٍ وحَلَبَهُ : حَلَبَ لَهُ : وحَالَبَهُ : حَلَبَ مَعَهُ ونَصَرَه وعَاوَنَهُ ومنَ المجاز : اسْتَحْلَبَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ واسْتَحْلَبَهُ أَيِ اللَّبَنَ إذَا اسْتَدَرَّهُ وفي حديث طَهْفَةَ " ونَسْتَحْلِبُ الصَّبِيرَ " أَيْ نَسْتَدِرُّ السَّحَابَ والمَحالِب : د باليَمَنِ والحُلَيْبَةُ كَجُهَيْنَةَ : ع دَاخلَ دَارِ الخِلاَفَةِ بِبَغْدَادَ نَقَلَه الصاغانيُّ ومن المجاز : دَرَّ حَالِبَاهُ الحَالِبَانِ : هُمَا عِرْقَانِ يَبْتَدَّانِ الكُلْيَتَيْنِ مِنْ ظاهِرِ البَطْنِ وهُمَا أَيْضاً عِرْقَانِ أَخْضَرَانِ يَكْتَنِفَانِ السُّرَّةَ إلى البَطْنِ وقِيل هُمَا عِرْقَانِ مُسْتَبْطِنَا القَرْنَيْنِ قال الأَزْهَرِيّ وأَمَّا قولُ الشماخ : تُوَائِلُ مِنْ مِصَكٍّ أَنْصَبَتْهُ ... حَوَالِبُ أَسْهَرَيْهِ بالذَّنِينِ فإنَّ أَبا عَمرٍو قال : أَسْهَرَاهُ : ذَكَرُهُ وأَنْفُه وحَوالِبُهُما : عُرُوقٌ تَمُدُّ الذَّنِينَ مِنَ الأَنْفِ والمَذْيَ مِن قَضِيبِهِ ويُرْوَى حَوَالِبُ أَسْهَرَتْهُ يَعْنِي عُرُوقاً يَذِنُّ مِنْهَا أنْفُه كذا في لسان العرب وفي الأَساس يقالُ : دَرَّ حالِبَاهُ : انْتَشَرَ ذَكَرُه وهُمَا عِرْقَانِ يَسْقِيَانِهِ وقَدْ تَعَرَّض لِذِكْرِهِمَا الجوهريُّ وابنُ سيدَه والفارابيُّ وغيرُهُم واستدْرَكَهُ شيخُنَا وقد سَبَقَهُ غيرُ واحدٍ والحُلُّبَانُ كجُلُّنَار : نَبْتٌ يَتَحَلَّبُ هكذا نقله الصاغانيّ ومِنَ الأَمْثَالِ " شَتَّى حَتَّى تَؤُوبَ الحَلَبَة " ولا تَقُل الحَلَمَة لأَنهم إذا اجْتَمَعُوا لحَلْبِ النُّوقِ اشْتَغَلَ كلُّ وَاحِدٍ منهم بحَلْبِ النُّوقِ اشْتَغَلَ كلُّ وَاحِدٍ منهم بحَلْبِ ناقَتِهِ وحَلاَئِبِه ثُمَّ يَؤوبُ الأَوَّلُ فالأَوَّلُ منهم قال الشيخ أَبو محمد بن بَرِّيّ : هذا المَثَلُ ذكره الجوهريّ : " شَتَّى تَؤُوبُ الحَلَبَةُ " وغَيَّرَه ابنُ القَطَّاعِ فَجَعَلَ بَدَلَ شَتَّى حَتَّى ونَصَبَ بِهَا يَؤُوبُ قال : والمعروفُ هو الذي ذكره الجَوْهريُّ وكذلك ذكره أَبو عُبيدٍ والأَصمعيُّ وقال : أَصْلُهُ كانُوا يُورِدُونَ إبِلَهُم اعلشَّرِيعَةَ والحَوْضَ جَمِيعاً فإذا صَدَرُوا تَفَرَّقُوا إلى مَنَازِلِهِم فحَلَبَ كُلُّ واحِدٍ منهم في أَهْلِهِ على حشيَالِه وهذا المَثَلُ ذَكَره أَبو عُبيدٍ في باب أَخْلاَقِ النَّاسِ في اجْتِمَاعِهِم وافْتِرَاقِهِم والمُحَالَبَةُ : المُصَابَرَةُ في الحَلْبِ قال صَخْرُ الغَيِّ : أَلاَ قُولاَ لِعَبْدِ الجَهْلِ إن الصَّ ... حِيحَةَ لاَ تُحَالِبُهَا الثَّلُوثُ أَرَادَ : لاَ تُصَابِرُهَا في الحَلْبِ . وهذَا نادِرٌ كذَا في لسان العرب والحَلَبَةُ مُحَرَّكَةً : قَرْيَةٌ بالقَلْيُوبِيَّةِ والحَلْبَاءُ : الأَمَةُ البَارِكَةُ مِنْ كَسَلِهَا عن ابن الأَعْرَابيّ ... المزيد
المحيط في اللغة 1
حلب
الحَلَبُ: اللَّبَنُ الحَلِيْبُ. والحِلاَبُ: المِحْلَبُ يُحْلَبُ فيه. والإحْلابُ: جَمْعُ اللَّبَن حتّى إذا بَلَغَ وَسْقَ بَعْيْرٍ حَمَلُوه إلى الحَيِّ، وجَمْعُه: أحالِيْبُ. وناقَةٌ حَلُوْبٌ: ذاتُ لَبَنٍ، فإذا صَيَّرْتَها اسْماً قُلْتَ: هذه الحَلُوْبَةُ. وناقَةٌ حَلْبَاةٌ رَكْبَاةٌ ؛ وحَلْبانَةٌ رَكْبَانَةٌ، وحَلْبى رَكْبى. وتَصْغِيْرُ الأوَّلِ: حُلَيْبِيَةٌ. وناقَةٌ مَحْلَبٌ: بها حَلَبٌ. وامْرَأَةٌ حِلِبّانَةٌ: تُجِيْدُ الحِلاَبَ. وأحْلَبَتْكَ النّاقَةُ. وما أحْلَبَنا رُعاتُنا اليَوْمَ. وأحْلِبْني: أي أعِنِّي على الحَلْبِ. وفي المَثَلِ لاجْتِماع النّاسِ وافْتِراقِهم: " شَتّى تَؤوبُ الحَلَبَةُ " . والحَلَبُ: من الجِبايَةِ للصَّدَقَةِ. والمَحْلَبُ: شَجَرٌ يُجْعَلُ حَبُّه في العِطْرِ. والمِحْلَبُ: الطِّيْنُ الأبْيَضُ في شِعْرِ ساعدة:
حَيْثُ اسْتَقَلَّ بها الشَّرَائبُ مِحْلَبُ
والحُلَّبُ: نَبَاتٌ من أفْضَلِ المَراعي. وقِرْبَةٌ مَحْلُوْبَةٌ: دُبِغَتْ بالحُلَّبِ. والحِلَبْلابُ: نَبْتٌ. والحُلَبُ: حَبٌّ، الواحِدَةُ: حُلْبَةٌ. والحَلْبَةُ: خَيْلٌ تُجْمَعُ للسِّباقِ، والجَميعُ: الحَلائبُ. والحُلْبُوْبُ: ضَرْبٌ من النَّبَاتِ. وإذا جاءَ القَوْمُ من كلِّ وَجْهٍ: فقد أحْلَبُوا. وتَحَلَّبَ فُوْ فلانٍ ؛ والثَّدْي إذا سالَ. والحُلْبُوْبُ: اللَّوْنُ الأسْوَدُ. ومالٌ حُلْبُوْبٌ: كَثيرٌ. والحَلْبُ: الجُلُوْسُ على الرَّكْبَةِ، يُقال: احْلُبْ فَكُلْ. وحَلَبُ: كُوْرَةٌ من الشّامِ. ورَجُلٌ حُلَّبٌ قُلَّبٌ: أي كَيِّسٌ مُتَصَرِّفٌ في الأمور.
وإذا نُتِجَت الإبِلُ إناثاً قيل: أحْلَبَ، وإذا نُتِجَتْ ذُكُوراً قيل: أجْلَبَ. ويَقُولون: أحْلَبْتَ أمْ أجْلَبْتَ. والحالِبُ: من أسْمَاء الكَيّاتِ، وهي كَيَّةٌ تُوْضَعُ على مَتْنِ الحالِبِ عن شِمالِ السُّرَّةِ. ... المزيد
معجم الغني 18
اِحْتِلاَبٌ
[ح ل ب]. (مص. اِحْتَلَبَ). اِحْتِلاَبُ البَقَرةِ: اِسْتِخْراجُ اللَّبَنِ مِنْ ضَرْعِها يَدَوِيّاً أو آلِياً.
اِحْتَلَبَ
[ح ل ب]. (ف: خما. متعد). اِحْتَلَبْتُ، أحْتَلِبُ، اِحْتَلِبْ، مص. اِحْتِلاَبٌ. اِحْتَلَبَ البَقَرَةَ: حَلَبَها.
اِنْحِلابٌ
[ح ل ب]. (مص. اِنْحَلَبَ) اِنْحِلابُ الدَّمْعِ: سَيَلانُهُ. "اِنْحِلابُ العَيْنِ" اِنْحِلابُ الفَمِ: سَيَلانُ ريقِهِ.
اِنْحَلَبَ
[ح ل ب]. (ف: خما. لازم). اِنْحَلَبَ، يَنْحَلِبُ،مص. اِنْحِلابٌ اِنْحَلَبَ الدَّمْعُ: سالَ، تَحَلَّبَ. "اِنْحَلَبَ العَرَقُ أَوِ الماءُ" اِنْحَلَبَتْ عَيْنُهُ: سالَتْ بِالدَّمْعِ اِنْحَلَبَ فَمُهُ: سالَ بِالرِّيقِ.
تَحَلَّبَ
[ح ل ب]. (ف: خما. لازم). تَحَلَّبَ، يَتَحَلَّبُ، مص. تَحَلُّبٌ تَحَلَّبَ مَاءُ العَيْنِ: سَالَ. "تَحَلَّبَتْ عَيْنُهُ دَمْعاً" تَحَلَّبَ فَمُهُ: سَالَ رِيقُهُ.
تَحَلُّبٌ
[ح ل ب]. (مص. تَحَلَّبَ ) تَحَلُّبُ مَاءِ العَيْنِ: سَيَلاَنُهُ تَحَلُّبُ الفَمِ: سَيَلاَنُ رِيقِهِ.
حالَبَ
[ح ل ب]. (ف: ربا. متعد). حالَبَ، أُحالِبُ، حالِبْ، مص. مُحالَبَةٌ حالَبَهُ: باراهُ في الحَلْبِ حالَبَ رَفيقَهُ: نَصَرَهُ، عاوَنَهُ.
الْحالِبانِ
[ح ل ب].: قَناتانِ يَجْرِي فيها البَوْلُ مِنَ الكِلْيَتَيْنِ إلى الْمَثانَةِ.
حَلاَّبٌ
[ح ل ب].: مَنْ يَحْلُبُ، يَبِيعُ الحَلِيبَ.
حَلْبَتَان
[ح ل ب].: الغَداةُ وَالعَشِيُّ، لأنَّ الحَلْبَ يَكُونُ فِيهِمَا.
حَلِيبٌ
[ح ل ب] حَلِيبٌ صَافٍ: اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ. "حَلِيبُ الشَّاةِ أَوِ النُّوقِ أَوِ البَقَرِ" "يَشْرَبُ القَهْوَةَ بِالحَلِيبِ" يَرْضَعُ حَلِيبَ أُمِّهِ: لَبَنَ أُمِّهِ حَلِيبٌ مُرَكَّزٌ: لَبَنٌ ثَخِينٌ مَسْحُوقُ حَلِيبٍ: لَبَنٌ مُجَفَّفٌ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ السَّاخِنُ فَيُحَوَّلُ حَلِيباً. ... المزيد
حالِبٌ
[ح ل ب]. (فا. من حَلَبَ). حالِبُ البِئْرِ: مَنْبَعُ مائِها.
حُلْبَةٌ
[ح ل ب]. (نب).: نَباتٌ عُشْبِيٌّ مِنْ فَصِيلَةِ القَطَانِيَّاتِ، حَبُّهُ أصْفَرُ اللَّوْنِ، يُؤْكَلُ ويُعَالَجُ بِهِ.
حَلُوبٌ
[ح ل ب].(صِيغَة فَعولٍ لِلْمُبالَغَةِ) بَقَرَةٌ حَلُوبٌ: ذَاتُ اللَّبَنِ الكَثِيرِ. "شَاةٌ أوْ نَاقَةٌ حَلُوبٌ" "أبْقَارٌ حَلُوبَةٌ" وَجَدَهُ بَقَرَةً حَلُوباً: مَنْ يَكُونُ مَصْدَرَ رِبْحٍ لِسِوَاهُ.
مَحْلَبٌ
[ح ل ب] أدْخَلَ البَقَرَةَ إلى الْمَحْلَبِ: مَوْضِعُ الحَلْبِ (نب): نَبَاتٌ مِنْ فَصِيلَةِ الوَرْدِيَّاتِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الكَرَزِ يُوجَدُ فِي الْمَنَاطِقِ الجَبَلِيَّةِ، مُرُّ الطَّعْمِ تُسْتَعْمَلُ بُذُورُهُ فِي الطِّبِّ.
حَلْبَةٌ
[ح ل ب] اِنْطَلَقَ الخَيْلُ فِي حَلْبَةِ السِّبَاقِ: فِي مَيْدَانِ السِّبَاقِ حَلْبَةُ الرَّقْصِ: سَاحَةٌ خَاصَّةٌ بِالرَّقْصِ حَلْبَةُ الْمُلاَكَمَةِ: مِنَصَّةٌ (مَنَصَّةٌ) تُحِيطُ بِهَا حِبَالٌ مِنْ جِهَاتِهَا الأرْبَعِ.
مِحْلَبٌ
[ح ل ب]. عَادَتْ بِالْمِحْلَبِ وَهُوَ يَفِيضُ بِالْحَلِيبِ: الإِنَاء يُحْلَبُ فِيهِ.
مُسْتَحْلَبٌ
[ح ل ب]. (مفع. مِن اِسْتَحْلَبَ): مُرَكَّبٌ مُؤَلَّفٌ مِنْ سَائِلٍ غَيْرِ مُتَجَانِسٍ يُحَضَّرُ بِإِضَافَةِ سَائِلٍ آخَرَ لاَ يَمْتَزِجُ بِهِ.
معجم الصواب اللغوي 1
تقع حلب شماليّ سورية
الحكم: مرفوضة
السبب: لأن أسماء الجهات المنسوبة تدل على المكان الخارج عما أضيف إليه اسم الجهة.
الصواب والرتبة: -تقع حلب شمال سورية [فصيحة]-تقع حلب شماليَّ سورية [فصيحة]
التعليق:يرى كثير من اللغويين جواز استعمال أسماء الجهات المنسوبة في الدلالة على المكان الداخل في المضاف إليه والخارج عنه، وأن المدار في تعيين ذلك إنما هو على القرينة وسياق الكلام.
السبب: لأن أسماء الجهات المنسوبة تدل على المكان الخارج عما أضيف إليه اسم الجهة.
الصواب والرتبة: -تقع حلب شمال سورية [فصيحة]-تقع حلب شماليَّ سورية [فصيحة]
التعليق:يرى كثير من اللغويين جواز استعمال أسماء الجهات المنسوبة في الدلالة على المكان الداخل في المضاف إليه والخارج عنه، وأن المدار في تعيين ذلك إنما هو على القرينة وسياق الكلام.